موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤٥ - حول جواز تصرّف الكلّ في مال اليتيم مع المصلحة
وفي رواية أبي الصباح [١] وغيرها [٢] ذكرت كيفية المخالطة مع الأيتام التي في حجورهم، فراجعها.
ولا يبعد أن تكون الكيفية المذكورة فيها لأجل مراعاة الأيتام؛ حيث إنّ إفرادهم في المأكل و المشرب، وجعل طعامهم ممتازاً عن طعام عيال من يتولّى أمرهم، يوجب إدراك الأيتام الخفّة وألم اليتم، وفي ذلك ضربة روحية للأيتام، مخالفة لصلاحهم، ومضرّة بمستقبلهم، فأجاز اللَّه تعالى الاختلاط بنحو الاخوّة وإرادة الإصلاح، و هو يعلم المفسد من المصلح.
وكيف كان: لا تدلّ الآية ولا الروايات على جواز تصرّف كلّ أحد بقصد الإصلاح، فلا يمكن رفع اليد عن القواعد لأجلها.
كما لا تدلّ على ذلك الروايات الواردة في جواز بعض التصرّفات الجزئية في أموالهم، إذا كان على وجه الصلاح أو عدم الفساد، لمن دخل بعض البيوت التي فيها الأيتام تحت أيدي أوليائهم الشرعيين أو العرفيين، كرواية الكاهلي
[١] و هي ما عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث- قال: قلت: أرأيتقول اللَّه عزّ وجلّ: «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ» قال: «تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثمّ تنفقه». قلت: أرأيت إن كانوا يتامى صغاراً وكباراً وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعاً، فقال: «أ مّا الكسوة فعلى كلّ إنسان منهم ثمن كسوته و أمّا الطعام فاجعلوه جميعاً، فإنّ الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير». الكافي ٥: ١٣٠/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٣، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٣، الحديث ٢ و ٣ و ٦.