موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - حكم المالك مع من وقعت العين تحت يده
مسألة في الأيادي المتعاقبة
لو لم يجز المالك، وكان المبيع في يد البائع الفضولي، فله انتزاعه منه مع منافعه المستوفاة وغيرها ممّا تلفت تحت يده، و قد مرّ الكلام فيه مستقصىً في المقبوض بالبيع الفاسد [١]، فلا نطيل، والمناسب هاهنا البحث عن الأيادي المتعاقبة، فنقول:
حكم المالك مع من وقعت العين تحت يده
لو تعاقبت الأيادي على عين، وكانت العين موجودة في يد أحد من في السلسلة، فهل يجب على كلّ منهم ردّ العين إلى صاحبها، فإن كانت موجودة عنده يردّها، وإلّا يأخذها ممّن كانت عنده ويردّها؟
وهل يجوز لصاحب العين الرجوع إلى كلّ من في السلسلة، كانت العين عنده أم لا؟
حكم المسألة مختلف بحسب اختلاف المباني المتقدّمة:
فإن قلنا: بأنّ مقتضى قاعدة
«على اليد ...»
هو كون العين على عهدة الآخذ، ولازمه العرفي أداؤها عند وجودها، وضمانها عند التلف، أو قلنا: بأنّ عهدة العين عليه، ولازمه العرفي ما ذكر، فيجوز له الرجوع إلى كلّ واحد وإلى الجميع، كما يجب عليهم ردّها.
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٦٦ و ٤٧٦.