موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - الإشكال الخامس لزوم الدور المحال
الإشكال الخامس: [لزوم الدور المحال]
أ نّه على الكشف يقع العقد الثاني على مال المشتري، فلا بدّ من إجازته حتّى يصحّ، فيلزم توقفّ صحّة إجازة العاقد على صحّة إجازة المشتري، وصحّة إجازة المشتري على صحّة إجازة العاقد، و هو دور محال.
ويلزم توقّف صحّة العقدين على إجازة المشتري غير الفضولي:
أمّا العقد الثاني: فواضح على الكشف.
و أمّا الأوّل: فلأنّه لولا هذه الإجازة لم يصحّ، فتوقّفت الصحّة عليها بالواسطة.
و هو من الأعاجيب، بل من المستحيل؛ لاستلزام ذلك عدم تملّك المالك الأصلي شيئاً من الثمن و المثمن، وتملّك المشتري الأوّل المبيع بلا عوض إن اتّحد الثمنان، ودون تمامه إن زاد الأوّل، ومع زيادة إن نقص؛ لانكشاف وقوعه في ملكه، فالثمن له، و قد كان المبيع له بما بذل من الثمن، و هو ظاهر [١].
والجواب: أنّ الميزان في تعدّد الاستدلال على مدّعىً واحد، هو كون كلّ دليل مستقلًاّ في الإثبات، فلو توقّفت تمامية دليل على تمامية دليل آخر، لا يعقل أن يكون دليلًا مستقلًاّ.
وفي المقام: لا يتمّ الدليل الخامس إلّابعد تمامية الدليل الرابع؛ أيعدم إمكان اجتماع المالكين على ملك واحد، فلو بنينا على جواز اجتماعهما، وكان
[١] مقابس الأنوار: ١٣٥/ السطر ١؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٤٣.