موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - ما استشكل على رواية البارقي
بالمعاملة الاولى؛ أيالشراء، والرضا المتحقّق في الآن الثاني بالمعاملة الثانية- المستكشف من دعائه أيضاً- موجب لصحّة الثانية.
ما استشكل على رواية البارقي
ثمّ إنّه قد يرد الإشكال عليها: بأ نّها مشتملة على أخذ الشاتين وإقباض الدينار في المعاملة الاولى، وإقباض الشاة وأخذ ثمنها في الثانية، فعلى فضوليتهما- كما هي الأظهر- ليس له ذلك، وعلى فضولية الثانية ليس له الأخذ والإعطاء فيها، مع أنّ دعاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم له يدلّ على عدم ارتكابه الحرام.
وأجاب عنه الشيخ الأعظم قدس سره: بأنّ هذا البيع لمّا كان مقروناً برضا النبي صلى الله عليه و آله و سلم فهو خارج عن الفضولي، كما مرّ [١].
وفيه: أنّ ما يوجب الخروج عن الفضولي هو الرضا الفعلي، ولو بوجوده في النفس مع عدم الالتفات إليه تفصيلًا، إمّا لأجل أنّه يجعل البيع بيعه كما قيل [٢]، أو لأجل دخوله في العمومات كما قلنا [٣]، و أمّا الرضا التقديري [٤]- بمعنى أنّه على فرض التفاته إلى المعاملة وتشخيص الصلاح فيها يرضى بها- فهو لا يوجب الخروج عنه بلا إشكال.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٥٢- ٣٥٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٧٨- ٧٩؛ منية الطالب ٢: ٨- ١٠؛ البيع، (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ٢٨١.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٤٨ و ١٥٢.
[٤] الإجارة، المحقّق الرشتي: ١٨٤/ السطر ١٣.