موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٥ - حول كفاية الوثاقة
فلا بأس»
كما في الموثّقة، نظير التعارض بين قوله عليه السلام:
«إذا خفي الأذان فقصّر» [١]
و
«إذا خفيت الجدران فقصّر» [٢].
والظاهر أنّ مفهوم قوله عليه السلام في صحيحة إسماعيل:
«وقام عدل في ذلك»
نظير مفهوم الشرط أيضاً أو عينه ولو بحسب العرف العامّ- ومناسبته قوله عليه السلام:
«إذا كان الأكابر من ولده»
، وكذا قوله عليه السلام:
«إذا رضي الورثة»
ضرورة تعليق الحكم فيهما، وكذا الحال في المعطوف بل في «المنجد»: أنّ «إذا» ظرف للمستقبل، متضمّن معنى الشرط [٣]- فحينئذٍ إن كانت العدالة أخصّ من الوثاقة يمكن التقييد، فتصير النتيجة: اعتبار العدالة، و إن كان بينهما العموم من وجه ولو بحسب مقام الإثبات؛ حيث جعل الشارع ظهور الصلاح أمارة تعبّدية للعدالة ولو لم يحصل بها الظنّ، فضلًا عن الوثوق، فيأتي فيه ما فصّل في الاصول في باب تعدّد الشرط ووحدة الجزاء [٤].
ولو سلّم عدم المفهوم لصحيحة إسماعيل، ووجوده في موثّقة سماعة بناءً على المفهوم في الشرط، يقع التعارض بين ظهور أخذ عنوان العدالة في الموضوعية، وبين حصر الموضوع في الثقة بناءً على أنّ بين العنوانين عموماً من وجه.
[١] تهذيب الأحكام ٤: ٢٣٠/ ٦٧٥؛ وسائل الشيعة ٨: ٤٧٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٣: ٤٣٤/ ١؛ الفقيه ١: ٢٧٩/ ١٢٦٧؛ تهذيب الأحكام ٢: ١٢/ ٢٧، و ٤: ٢٣٠/ ٦٧٦؛ وسائل الشيعة ٨: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] المنجد: ٦.
[٤] مناهج الوصول ٢: ١٦٥.