موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٦ - حكم سهم الإمام عليه السلام
عدم ثبوت ما يختصّ للمعصوم عليه السلام للفقيه
ثمّ إنّا قد أشرنا سابقاً إلى أنّ ما ثبت للنبي صلى الله عليه و آله و سلم و الإمام عليه السلام- من جهة ولايته وسلطنته- ثابت للفقيه، و أمّا إذا ثبتت لهم عليهم السلام ولاية من غير هذه الناحية فلا [١].
فلو قلنا: بأنّ المعصوم عليه السلام له الولاية على طلاق زوجة الرجل، أو بيع ماله، أو أخذه منه ولو لم تقتضه المصلحة العامّة، لم يثبت ذلك للفقيه، ولا دلالة للأدلّة المتقدّمة على ثبوتها له حتّى يكون الخروج القطعي من قبيل التخصيص.
حكم سهم الإمام عليه السلام
فحينئذٍ يقع الكلام: في سهم الإمام عليه السلام من الخمس، فإنّه بناءً على كونه ملكاً للإمام عليه السلام، لا دليل على ولاية الفقيه عليه، ولذا تشبّثوا فيه بامور غير مرضيّة [٢]، وادّعى بعضهم العلم برضى الإمام عليه السلام بتلك المصارف المعهودة لحفظ الحوزات العلمية ونحوها [٣].
وليت شعري، كيف يحصل القطع بذلك، أفلا يحتمل أن يكون الصرف في
[١] تقدّم في الصفحة ٦٦٤.
[٢] مستند الشيعة ١٠: ١٣٣؛ جواهر الكلام ١٦: ١٧٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٩٨؛ مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٨٢.