موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - حكم الشكّ في تحقّق الفسخ
إحراز وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها- في الاستصحاب الثاني- بالاستصحاب الأوّل؛ لأنّ الوحدة حكم عقلي لا شرعي.
مضافاً إلى أنّ ما هو لازم قطعاً هو العقد بوجوده الواقعي، لا الاستصحابي.
فقوله: العقد المتحقّق كان لازماً، إن رجع إلى أنّ العقد المتحقّق تعبّداً كان لازماً، فهو ممنوع.
و إن رجع إلى أنّ العقد المتحقّق تعبّداً كان لازماً بوجوده الواقعي، فلا يرجع إلى محصّل، فتدبّر.
وما ربّما يقال: من أنّه من قبيل الموضوعات المركّبة؛ حيث يحرز كلا جزئيها بالأصل، خلط؛ لأنّ موضوع الثاني هو العقد الموجود، و هو المشكوك فيه، والأصل الأوّل يحرز العقد، لكن لا يصحّ أن تحرز به وحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها في القضيّة الثانية، كما فصّلناه في الاصول [١]، فراجع.
و أمّا أصالة بقاء القابلية، فيرد عليها كلّ ما ورد على الأصل الأوّل مع زيادة، و هي أنّ استصحاب بقاء القابلية لا يثبت أنّه مع لحوق الإجازة يؤثّر العقد؛ فإنّه مثبت بلا شبهة، والتفصيل في محلّه.
ثمّ إنّ هاهنا مسائل لا ينبغي الخلط بينها:
الاولى: أنّ الردّ بعد تسليم تأثيره في الفسخ، بم يحصل؟
وملخّص القول فيها: أنّه إن كان المدرك هو الإجماع، فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن، و هو اللفظ الصريح أو الظاهر، وحصوله بالكنايات و المجازات
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٤٠- ٢٤٣.