موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٥ - حكم الشكّ في تحقّق الفسخ
التقيّد و التوصيف من الأصل المثبت.
هذا، و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من التمسّك بأصالة بقاء اللزوم من طرف الأصيل، وأصالة بقاء قابلية اللزوم من طرف المجيز [١]، ففيه إشكال:
أمّا أصالة بقاء اللزوم، فلأنّ المحتمل فيها امور:
منها: ما هو ظاهر كلامه، فالقضيّة المتيقّنة «هي أنّ اللزوم كان موجوداً، فالآن موجود إذا شكّ في بقائه».
ولا شبهة في أنّ التعبّد ببقاء اللزوم لا يثبت أنّ العقد لازم، وأ نّه موجود، مع أ نّا شككنا في وجود العقد، وبقاء اللزوم لازمه العقلي وجود العقد، وكذا لازمه العقلي أنّ العقد لازم.
ومنها أن يقال: العقد اللازم كان موجوداً، والآن كذلك.
و هو أيضاً مثبت؛ لأنّ موجودية العقد اللازم لازمه العقلي كون العقد لازماً، والمقصود إثبات كون العقد لازماً.
ومنها أن يقال: إنّ هنا قضيّتين، إحداهما: «أنّ العقد كان موجوداً» وثانيتهما:
«أنّ العقد كان لازماً» فتستصحب القضيّة الاولى ويحرز به موضوع القضيّة الثانية، فيقال: إنّ العقد موجود تعبّداً بالاستصحاب الأوّل، والعقد المتحقّق كان لازماً، والآن كذلك.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ استصحاب وجود العقد كافٍ للحكم باللزوم، وبانسلاك الموضوع في عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ كما تقدّم- أنّه مع الغضّ عنه لا يمكن
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٧٧.