موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٦ - حول كفاية الوثاقة
وبالجملة: تكون في الموثّقة دلالات ثلاث، ومداليل ثلاثة: أصل الدخالة، وكون الثقة تمام الموضوع لأجل الإطلاق، وكون الموضوع منحصراً.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ي الصحيحة دلالتان: أصل الدخالة، وكونها تمام الموضوع للإطلاق.
ولا تعارض بينهما في أصل الدخالة، ولا في تمامية الموضوع، بل التعارض بين الحصر اللازم منه نفي دخالة العدل- فضلًا عن كونه تمام الموضوع- وبين ثبوت دخالة العدل.
فحينئذٍ إن قلنا: بأنّ الدلالة على الحصر دلالة وضعية لفظية، ويقدّم ذلك على ظهور الفعل- أيظهور أخذ العنوان في الموضوع في الدخالة- ترفع اليد عن ظهور مفاد الصحيحة، ويحمل «العدل» على «الثقة» ويقال: إنّه مأخوذ بما أنّه ثقة، فيكون الموضوع هو الثقة.
وكذا إن قلنا: بأنّ الظهورين متكافئان؛ فإنّ دلالة الموثّقة على الحصر، ودلالة الصحيحة على اعتبار العدالة، تسقطان بالمعارضة، وتبقى دلالة الموثّقة في دخالة الثقة وكونه تمام الموضوع بحالها.
و إن قلنا: بأنّ الدلالة على الحصر بإطلاق أداة الشرط، أو الشرط، أو الجزاء، فإن قلنا: بتقدّم ظهور أخذ العنوان في الموضوعية، وكونه بياناً يرفع به موضوع الإطلاق، يؤخذ بالصحيحة في موضوعية العدالة.
و أمّا الموثّقة، فإن قلنا: بأنّ الإطلاق قابل للتفكيك بالنسبة إلى مقتضياته، ترفع اليد عن اقتضائه الحصر، ويؤخذ بمقتضاه بالنسبة إلى تمام الموضوعية، فتكون العدالة تمام الموضوع، والوثاقة أيضاً تمام الموضوع، كموضوعية كلّ من الجريان و الكرّية للاعتصام.