موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - الثمرة الثالثة في تصرّف الأصيل
والالتزام بحصول أحكام المصاهرة على النقل أو الكشف، مع فرض عدم لحوق الإجازة [١]، غير مرضيّ؛ ضرورة أنّ تلك الأحكام مترتّبة على الزوجية الواقعية، لا على الإنشاء بلا أثر.
وممّا ذكرنا يظهر حال أدلّة الشروط على القول بشمولها للابتدائي، فإنّ الظاهر منها أيضاً لزوم الوفاء بالشرط، كما يظهر من مواردها [٢].
ولو قيل: إنّ الكبرى- أيقوله عليه السلام:
«المسلمون عند شروطهم» [٣]
- دالّة على ملازمة المسلم مع شرطه، فهي ناظرة إلى نفس الشروط، لا إلى الوفاء بها، لم يتمّ أيضاً الاستدلال؛ فإنّ القرار في البيع ليس التزاماً مطلقاً، بل التزام في مقابل التزام، والفرض أنّه لا التزام من طرف الفضولي، ولا معنى للزوم الالتزام بنحو الإطلاق، مع أنّ التزامه لم يكن كذلك.
فيظهر الأمر أيضاً في وجوب الوفاء لو قلنا بمقالة من قال: إنّه ناظر إلى نفس العقد، لا العمل بمضمونه.
و قد مرّ [٤] حال الاصول مع الشكّ في الهدم، و أنّ الحقّ جريان أصالة بقاء العقد على بعض الوجوه الذي هو الأظهر، فحينئذٍ تتمّ النتيجة على الكشف الحقيقي وغيره، ويتمّ القول: بعدم تأثير فسخ الأصيل حتّى على النقل.
[١] منية الطالب ٢: ٨٠.
[٢] راجع الجزء الأوّل: ١٣٥- ١٣٩.
[٣] الكافي ٥: ١٦٩/ ١؛ الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢/ ٩٣ و ٩٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١ و ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٧٩- ٢٨٠.