موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - الإشكال العقلي بعدم تمشّي قصد المعاوضة الحقيقية
الصورة الثالثة في بيع الفضولي لنفسه
و أمّا بيع الفضولي لنفسه فالمنسوب إلى المشهور صحّته، واستدلّ لها بالعموم والإطلاق، وبعض ما تقدّم من الشواهد [١].
أقول: يتوقّف التمسّك بالعمومات على رفع بعض الإشكالات التي لو تمّت لم يصحّ التمسّك بها لتصحيحه، بل مع احتمال تماميتها تصير الشبهة موضوعية بالنسبة إلى العمومات و الإطلاقات.
الإشكال العقلي بعدم تمشّي قصد المعاوضة الحقيقية
منها: أنّ ماهية البيع عبارة عن تبادل المالين في الملكية، أو تمليك العين بالعوض، و هو متقوّم بإخراج العين عن ملك مالكها، وإدخالها في ملك المشتري بإزاء الثمن، وإدخاله في ملك البائع، ولا يمكن للفضولي في البيع لنفسه قصد هذا المعنى جدّاً، لا التمليك الجدّي فعلًا، ولا تملّك الثمن كذلك.
مع أنّ الفضولي لنفسه يريد إدخال العين في ملك الطرف، وتملّك الثمن بإزائه [٢].
فأجابوا عنه بوجوهٍ:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٧٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٧٧.