موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - الاستدلال للصحّة برواية البارقي
بتوقّف تأثيرها في حصول الملكية على ما يرفع به الإبهام.
ولو فرض عدم الإجازة، يرجع إلى القرعة بين المالك الأوّل و الثاني، فتكون القرعة- بحكم العقل- متمّماً للسبب، و هذا أقوى الاحتمالات لو صحّ ما ذكرناه من عدم الإشكال أو رفعه على فرضه.
و أمّا احتمال الصحّة الفعلية بالنسبة إليهما، أو الصحّة بنحو الإشاعة، أو صحّة أحدهما المعيّن فعلًا، وفضولية الآخر كذلك، فلا سبيل إليها.
نعم، لو بطل الاحتمال المتقدّم لا مجال إلّالاحتمال آخر، و هو فضوليتهما معاً؛ لعدم الطريق إلى التصحيح، وعدم وجه للبطلان مطلقاً؛ أيعدم صلوح لحوق الإجازة به، فلا محيص من القول بالصحّة مع لحوق الإجازة، وبالفساد فيهما مع عدمه.
ثمّ على فرض كون شرائهما أو شراء إحداهما فضولياً، وبيع إحداهما كذلك، لا يمكن تصحيحهما بإجازة واحدة عرضاً؛ لأنّ إجازة المعاملة الثانية إنّما تصحّ وتوجب خروج الشاة عن ملك النبي صلى الله عليه و آله و سلم، لو صارت الشاة بإجازة الشراء ملكاً له، فالإجازة الواحدة لا تصلح لدخول الشاة في ملكه، ثمّ خروجها عن ملكه.
و هذا نظير ما يقال في تكرار تكبيرة الإحرام: من أنّ التكبيرة الثانية لا يمكن أن تكون مخرجة من الصلاة التي بيده، ومدخلةً في صلاة اخرى؛ لأنّ الدخول في الثانية مترتّب على الخروج من الاولى [١].
إلّا أن يقال في المقام: إنّ الإجازة المستفادة من دعاء النبي صلى الله عليه و آله و سلم تلحق
[١] انظر جواهر الكلام ٩: ٢٢٢.