موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٧ - حكم المالك مع من وقعت العين تحت يده
والفرق بين الاحتمالين: هو أنّه في الثاني لم تعتبر العين على العهدة كما في الدين، بل العين الخارجية بخارجيتها يكون الآخذ متعهّداً بها.
والظاهر أنّ باب الكفالة من هذا القبيل؛ فإنّ اعتبار كون الشخص على العهدة- كالدين- غير عقلائي، بخلاف اعتبار كونه مورد تعهّده، و هذا الاحتمال أقرب ممّا ذكره السيّد الطباطبائي قدس سره [١] وتبعه غيره [٢]، وأسلم من الإشكالات السابقة [٣].
و إن قلنا: بأنّ مقتضى القاعدة هو الضمان عند التلف؛ بمعنى تحقّق ماهية الضمان على عهدته، و هي ماهية تعليقية، ولا يبعد أن يكون ذلك مراد المشهور على ما نسب إليهم [٤]، فعليه لا يجب ردّها على غير من هي في يده، وليس للمالك الرجوع إلى غيره ممّن في السلسلة.
و قد مرّ الكلام في الاستظهار من لفظ القاعدة، و أنّ المختار هو الأخير [٥].
و أمّا المنافع المستوفاة وغيرها، فلا شبهة في ضمان المستوفي، بل في ضمان من تلفت تحت يده، و قد مرّ الكلام فيها وفي دفع الإشكالات عنها [٦].
و أمّا غيره، فقد يقال: بضمان كلّ من كان قبله في السلسلة دون المتأخّر؛
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٦٩.
[٢] منية الطالب ١: ٣٠٤، و ٢: ١٦٠.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٧٦.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٦٩.
[٥] تقدّم في الجزء الأوّل: ٣٧٨ و ٥٠٨ و ٥٤٤.
[٦] تقدّم في الجزء الأوّل: ٤٦٦ و ٤٧٦.