موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٦ - حول كلام الشيخ قدس سره في المقام
و هذا بوجه نظير ما إذا باع الراهن العين المرهونة، أو باع السفيه العين التي هي مورد حجره، ثمّ ارتفع المانع، فإنّهما أيضاً لا يحتاجان إلى الإجازة، بل يصحّان بمجرّد رفع الحجر، واحتمال مقارنة الإنشاء مع عدم المانع، يدفع بالإطلاق.
حول كلام الشيخ قدس سره في المقام
وعلى ما ذكر يسقط ما أفاده الشيخ قدس سره في المقام: من التمسّك بقاعدة السلطنة، وعدم الحلّ إلّابطيب النفس [١]، فإنّ المعاملة التي أوجد البائع سببها باختياره وطيب نفسه، لم يكن النقل فيها بعد حصول الشرط- أعني المالكية- مخالفاً لقاعدة السلطنة وغيرها، نظير الأصيل في الفضولي من أحد الطرفين إذا أوجد سبب البيع باختياره وطيب نفسه، ثمّ أجاز المالك، وانتقل الثمن أو المثمن من الأصيل حال إجازة غيره، فإنّه لم يكن هذا الانتقال- بعد إيجاده أحد جزئي السبب- مخالفاً لقاعدة السلطنة واحترام مال الغير.
و إن شئت قلت: إنّ القاعدتين مؤكّدتان للصحّة، لا معارضتان لها؛ فإنّ الانتقال لم يكن قهراً على البائع، بل بتسبيب منه، ومعلوم أنّ أسباب النقل بأجمعها ليست تحت اختيار أحد المتعاملين في المعاملات.
وممّا ذكرناه يتّضح: أنّ دعوى معارضة القاعدتين لدليل وجوب الوفاء [٢] ليست متّجهة.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٥٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤١٨.