موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٥ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
قوله تعالى: فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ [١].
وفيه: أنّ المفروض في المقام لا ينطبق على نصفه المختصّ؛ لعدم الترجيح على ما أشرنا إليه، و أمّا في مورد مهر المرأة فالمخصّص محقّق؛ لأنّ المو هوب خارج عن ملكه، والطلاق سبب للتنصيف فعلًا، فإذا وجد السبب لإرجاع النصف المشاع بلا عنوان، وكان النصف المشاع موجوداً، يؤثّر السبب فيه.
ولا معنى للرجوع إلى القيمة إلّامع تعذّر النصف المشاع، فالتخصيص ليس بلا مخصّص، بخلاف المقام.
و أمّا الإقرار بالنصف، فإن قلنا: بأنّ «النصف» ظاهر بإطلاقه في النصف من النصيبين، فلا إشكال في الحمل عليه؛ لعدم معارضة شيء له، لعدم اصول لفظية أو مقامية في المقام، فما لم يقم دليل على إرادة النصف الخاصّ به يؤخذ بظاهره.
نعم، قد يقال: إنّ المقرّ إذا قال: «اقرّ بأنّ النصف له» يكون ظاهراً في النصف المختصّ، بخلاف ما إذا قال: «نصفه لفلان» [٢].
وفيه إشكال؛ لعدم ظهور الإقرار فيما هو نافذ وجائز، ولا سيّما في المقام الذي كان المقرّ به مشتركاً بينهما.
وكيف كان: لا إشكال في الأخذ بالظهور بعد تسليمه.
و أمّا إذا قلنا: بظهور «النصف» في المشاع مطلقاً وبلا قيد، فقال: «نصف
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٢٣.
[٢] شرح القواعد، كاشف الغطاء ٢: ١٢٤؛ انظر جواهر الكلام ٢٢: ٣١٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٤٦.