موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - القول في الإجازة و الردّ
مبنيّ على بقاء العقد، فالإجازة ليست لاحقة بأمر معدوم، كما أنّ المعدوم لم يكن مؤثّراً ولا موضوعاً للحكم.
و قد يقال في الجواب: إنّ المنشأ بنظر المنشئ لا يتخلّف عن الإنشاء، و إنّما المتخلّف هو المنشأ في عالم الاعتبار العقلائي أو الشرعي، و هو إذا كان متوقّفاً على رضا المالك، لا يتحقّق بمجرّد إنشاء الفضولي [١].
وفيه: بعد فساده في نفسه؛ فإنّ المراد بالمنشأ إن كان النقل الاعتباري واقعاً؛ بحيث صار التبادل بين العوضين حاصلًا، فلا يعقل حصوله عند المنشئ الفضولي بعد التفاته إلى أنّ النقل الواقعي منوط بإجازة المالك، اللهمّ إلّاأن يكون ذاهلًا أو جاهلًا.
و إن كان المراد حصول المنشأ- أيالعناوين الإنشائية كالبيع ونحوه- فلا شبهة في حصوله بنظر الكلّ؛ ضرورة أنّ المنشأ قبل الإجازة بيع وإجارة ونحوهما.
أ نّه غير مربوط بالإشكال، بل تسليم له.
إلّا أن يقول: بأنّ الإجازة تمام السبب من غير دخالة البيع بوجه، و هو كما ترى.
وربّما يقال: بامتناع الكشف؛ لاستلزامه القول بالشرط المتأخّر، و هو محال؛ لمساوقته لتأثير المعدوم، وتقدّم المعلول على العلّة [٢].
[١] منية الطالب ٢: ٥٦.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٢٠؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٠١.