موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - القول في الإجازة و الردّ
حيث ذهب إلى أنّ العلّة في الامور الاعتبارية التي لا وجود لها إلّابمنشأ انتزاعها، ليس إلّالحاظ ما هو منشأ الانتزاع، فكما يمكن لحاظ المقارن، يمكن لحاظ المتقدّم، والمتأخّر، وما هي علّة مقارنة [١].
وفيه: أنّ الملحوظ بالعرض لا بدّ وأن تكون له خصوصية، بها يكون منشأً للانتزاع، وإلّا صحّ انتزاع كلّ شيء من كلّ شيء، فالإجازة فيما نحن بصدده، لو لم تكن دخيلة بوجه من الوجوه في صحّة العقد، فلا وجه للحاظها وانتزاع أمر منها أو اعتباره، حتّى يقال: إنّها بوجودها اللحاظي كذلك.
و إن كانت كذلك دخيلة، فدخالتها في حال العدم محال، فلا بدّ وأن تكون حال وجودها ذات خصوصية كذلك.
ومعه لو لوحظت واريد الاعتبار بلحاظ حال الوجود فلا كلام، ولا ربط له بما نحن بصدده.
و إن اريد الاعتبار لحال عدمها فلا يعقل؛ لفقد الخصوصية اللازمة، فهل يمكن لحاظ حصول الزوجية غداً لاعتبارها حالًا؟!
وكالمحقّق صاحب «الفصول» قدس سره، تبعاً لأخيه المحقّق على ما حكي [٢]، حيث ذهب إلى أنّ وصف «التعقّب بالإجازة» شرط، لا نفسها، و هو حاصل حين العقد.
وفيه: أنّ الأوصاف الإضافية لا يعقل الاتّصاف بها فعلًا إلّامع اتّصاف مضايفاتها فعلًا، فلا يعقل انتزاع الابوّة أو الاتّصاف بها، إلّامع فعلية اتّصاف
[١] كفاية الاصول: ١١٨- ١١٩.
[٢] الفصول الغروية: ٨٠/ السطر ٣٦؛ انظر هداية المسترشدين ٢: ١٧٥ و ٢٧٣؛ منية الطالب ٢: ٥٣.