موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - الأمر الثاني اعتبار كون المجاز معلوماً بالتفصيل للمجيز
في الحاشيتين دون الوسط، هذا على ما أفادوه من ظهور الأدلّة في اعتبار الشروط حال العقد [١].
و أمّا على ما ذكرنا: من إنكار الظهور [٢]، فما كان معتبراً حال الإجازة، وشكّ في اعتباره في غير حالها، يؤخذ بالمتيقّن، ويحكم في غيره بعدم الاعتبار.
الأمر الثاني اعتبار كون المجاز معلوماً بالتفصيل للمجيز
ممّا ذكرناه يظهر حال الأمر الثاني الذي ذكره الشيخ الأعظم قدس سره [٣]، فإنّ كفاية علم الفضولي في دفع الغرر، مبنيّة على كونه كالوكيل المفوّض أو المأذون بنحو الإطلاق؛ فإنّ إيكال الأمر إلى الغير، موجب لكون تشخيص خصوصيات المبيع ونوع المعاملة بعهدته، كما هو المتعارف عند العقلاء، ولا يعتبر علم الموكّل، وما ذكر من لزوم الغرر [٤] ليس كما ينبغي.
والظاهر كفاية علم الموكّل أيضاً أحياناً، وعدم تحقّق الغرر معه، فلو لم يعلم
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٦٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٥.
[٣] قال الشيخ قدس سره: «الثاني: هل يشترط في المجاز كونه معلوماً للمجيز بالتفصيل؛ منتعيين العوضين وتعيين نوع العقد من كونه بيعاً أو صلحاً فضلًا عن جنسه من كونه نكاحاً لجاريته أو بيعاً لها، أم يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة، وجهان: ...».
المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٦٨.
[٤] منية الطالب ٢: ١٣٩.