موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٣ - تصحيح البيع في المقام وفيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
وبالجملة: تتوقّف الاستفادة بناءً على كون القضيّة شخصية- سؤالًا وجواباً- أو على فرض الكلّية، على أن يكون المراد من قوله عليه السلام:
«و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك»
أنّ الشراء صار لازماً على البائع إذا باع ما يملك وما لا يملك.
وفي نسخة «الكافي» بدل «من البائع»: «على البائع» فيؤيّد هذا الاحتمال.
وبالجملة: كما يحتمل أن يكون المراد أنّ الشراء صار واجباً على المالك، يحتمل أن يكون المراد وجب الشراء من المالك على ما يملك، على أن يكون الشراء بالمعنى المصدري؛ أيوجب الاشتراء منه على شيء ملكه.
وعلى هذا الاحتمال المؤيّد بسائر النسخ التي فيها «من البائع» تدلّ الرواية على البطلان.
نعم، في رواية «الكافي» بعد ذكر المكاتبة المتقدّمة بهذه العبارة: وكتب هل يجوز للشاهد الذي أشهده بجميع هذه القرية، أن يشهد بحدود قطاع الأرض التي له فيها، إذا تعرّف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولًا؟
فوقّع عليه السلام:
«نعم، يشهدون على شيء مفهوم معروف» [١].
فيدّعى أنّ هذا الذيل قرينة على ترجيح احتمال تصحيح البيع المذكور ببعض مضمونه.
وفيه: مضافاً إلى أنّ تلك المكاتبات- التي جمعها المشايخ الثلاثة رضوان اللَّه
[١] الكافي ٧: ٤٠٢.