موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٤ - تصحيح البيع في المقام وفيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
عليهم- كانت مكاتبات مستقلّة غير مجتمعة، وكان الصفّار سأله نجوماً، والدليل عليه أنّ الكتب الثلاثة قد جمعتها مختلفة من حيث التقديم و التأخير، ولو كانت المكاتبة مجتمعة مع غيرها مرتّبة لما وقع ذلك، فراجع [١].
كما أنّه لو كانت المكاتبة المتقدّمة مذيّلة بتلك المكاتبة، لما أسقطها الصدوق والشيخ ٠، فعلم من ذلك أنّ المكاتبة الثانية كانت مكاتبة مستقلّة، لم نعلم كونها مربوطة بتلك القضيّة أو قضيّة اخرى، و إن كان المظنون ارتباطها بتلك القضيّة، لكنّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [٢].
أنّ ترجيح احتمال الصحّة لا يخلو من إشكال؛ لأنّ السؤال إنّما هو عن جواز الشهادة بحدود القطاع إذا أشهد على حدود القرية، وليس بصدد بيان صحّة البيع، ولعلّ البيع على المجموع باطل، ولا بدّ من بيع القطاع مع الإشهاد على حدود القرية؛ بأن يقول: «أشهدوا أنّي بعت القطاع الموصوفة بكذا، بمساحة كذائية من القرية التي حدودها كذا وكذا» فتأمّل.
ثمّ إنّه لا يبعد ترجيح احتمال تصحيح المعاملة الواقعة على المجموع بالنسبة إلى ما يملكه، بناءً على كون الصحّة موافقة للقاعدة؛ لبعد التعبّد على خلاف القواعد العقلية و العقلائية و الشرعية، ولا ينقدح في ذهن العرف أنّ الرواية بصدد التعبّد بما هو على خلاف القواعد.
ولو انعكس البناء انعكس الاستظهار، فلو قيل: «بأنّ لازم الصحّة عدم وقوع ما قصده المتعاملان، ووقوع ما لم يقصدا» يستبعد العرف- غاية الاستبعاد-
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥٦٠.
[٢] النجم (٥٣): ٢٨.