موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٠ - أقسام الربا
الحيلة في هذين القسمين؛ أيالربا القرضي، والربا المعاملي في المتساويين بحسب القيمة السوقية.
و أمّا تجويزها في القسم الأوّل، فلا إشكال فيه أصلًا، ولا عقدة ولا عويصة؛ لأنّ المثليات كسائر الأمتعة لها قيمة قد ترتفع، و قد تنخفض، واشتراء منّ من الحنطة الجيّدة بمنّين أو بأمنان من الشعير، كاشتراء سائر الأمتعة بقيمتها السوقية، واشتراء دينار أو درهم له قيمة سوقية تساوي دينارين من غير صنفه، أو درهمين كذلك، ليس فيه إشكال وعويصة رأساً.
بل لعلّ سرّ تحريم الشارع المقدّس المبادلة فيها- إلّامثلًا بمثل- خارج عن فهم العقلاء، و إنّما هو تعبّد، فالحيلة في هذا القسم لا إشكال فيها.
و أمّا القسمان الآخران؛ أيالربا القرضي، والمعاملي الذي يعامل ربويّاً، فلم ترد فيهما حيلة على ما يأتي الكلام فيه، إلّافي بعض الأخبار القابلة للمناقشة فيها سنداً ومتناً، أو القابلة للجمع بما لا يلزم منه ذلك.
بل لو فرض ورود أخبار صحيحة دالّة على الحيلة فيهما، لا بدّ من تأويلها، أو ردّ علمها إلى صاحبها؛ ضرورة أنّ الحيل لا تخرج الموضوع عن الظلم والفساد وتعطيل التجارات وغيرها ممّا هي مذكورة في الكتاب و السنّة.
فإذا فرض أنّ القرض إلى سنة بربح عشرين في مائة ظلم، فلو عمل بالحيلة، وباع مائة دينار بمائة وعشرين نسيئة إلى سنة، كان ظلماً وفساداً بلا ريب ولا إشكال.
ولو كان في مبادلة أكرار من الحنطة بضعفها إلى سنة- مع تساوي جنسهما صنفاً وصفة- ظلم وفساد، لا يعقل إخراجه عنهما بضمّ منديل إلى الناقص، و هو