موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٠ - المقام الأوّل كيفية اشتغال ذمم متعدّدة بمال واحد
لعدم وقوع اليد عليه، ولا سبب آخر للضمان.
و إن كان المراد أنّ الأوّل ضامن للعين، والثاني ضامن لها بوصف كونها مضمونة، فالضمان تعلّق بها موصوفة بوصف الضمان، فالطولية لأجل أنّ موضوع الضمان في الثاني هو شيء متقيّد بضمان الأوّل.
ففيه: مضافاً إلى أنّ السبب للضمان هو اليد على المال لا غير؛ لظهور دليله، وكونه على نسق واحد في الجميع، ولأنّه لو كان القيد دخيلًا في الضمان لا يعقل ضمان الأوّل؛ لفقد القيد، فلا يعقل ضمان الثاني أيضاً؛ لأنّ موضوعه متقيّد بضمان الأوّل.
أ نّه لا يدفع به الإشكال أيضاً؛ لأنّ المهمّ في الإشكال كون بدل الواحد أزيد من واحد، ولازم ضمان الأوّل العين، وضمان الثاني العين المتقيّدة بضمان الأوّل، أنّ كليهما ضامنان للمالك فعلًا، وعلى كلّ واحد منهما بدل، وللمالك الرجوع إلى أيّ منهما شاء، ومجرّد كون ضمان الثاني متأخّراً رتبة عن ضمان الأوّل، لا يوجب نفي البدلية.
نعم، لو كان التأخّر بمعنى عدم اجتماع الضمانين، وعدم تعدّد البدلين، كان له وجه، كضمان الغارم للمغترم، وضمان الثاني للأوّل في تعاقب الأيادي، لكنّ الواقع غير ذلك كما اعترف به.
والإنصاف: أنّ ما أتعب به نفسه الشريفة- مع عدم صحّته في نفسه، وعدم دفع الإشكال به- تبعيد للمسافة، فالتحقيق ما تقدّم، من غير لزوم التزام الطولية.
و أمّا ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره: من أنّ المأخوذ ثابت في عهدة كلّ