موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥٣ - البحث في آية
ولا اعتبار مالهما، ولهذا قال عليه السلام في بعض الروايات:
«المال للأب» [١].
وتوهّم: أنّه بعد فرض ثبوت المال للابن- حيث قال صلى الله عليه و آله و سلم:
«مالك»
- لا وجه للحكومة.
مدفوع: بأنّ المتفاهم من هذا التركيب ونحوه أنّ المال مال الأب بحسب التنزيل، لا الابن، ولهذا تمسّك به الأئمّة عليهم السلام في جواز التصرّف، ولو كان اعتبار ملكيته في قبال الأب محفوظاً، ولم يكن التنزيل موجباً لإفناء اعتبارها، لما كان وجه للتمسّك به.
وبالجملة: هذه العبارة صدرت في مقام إثبات أنّ الملك للأب خاصّة، كما يقال: «العبد وما في يده لمولاه» في المخاطبات.
و إن كانت بصدد تحديد التصرّفات بعد فرض جوازها لقوم، فكأ نّه قال: «من كان له التصرّف، لا بدّ وأن يكون تصرّفه على وجه أحسن» كانت بلسانها حاكمة على دليل نفوذ التصرّف لو كان الدليل نحو قوله: «له أن يتناول من ماله، ويتصرّف في نفسه».
و أمّا مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«أنت ومالك لأبيك»
فيوجب عدم وصول النوبة إلى ما ذكر، ويكون حاكماً على مفاد الآية.
وما ذكرناه إنّما هو بعد تسليم بعض ما لا يكون مسلّماً، وسيأتي التعرّض له إن شاء اللَّه تعالى [٢].
[١] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٤.
[٢] يأتي في الصفحة ٧٤٧ وما بعدها.