موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - حول كلام العلّامة في الإكراه على الطلاق
أحدهما لا بشرط، ومعه لا يكون إيقاعهما خلاف المكره عليه.
كما يظهر ممّا تقدّم بطلان ما افيد في وجه بطلانهما جميعاً من أنّه إذا باعهما جميعاً فنسبة الإكراه والاضطرار إلى كلّ منهما على السواء، فلا يمكن الحكم بصحّة أحدهما معيّناً؛ لأنّه تخصيص بلا مخصّص، ولا أحدهما المردّد؛ لأنّه غير معقول، ولا الجميع؛ لفرض وجود الإكراه المانع عن صحّة أحدهما.
ولا مجال للتعيين بالقرعة؛ لأنّها فيما كان له تعيّن واقعي مجهول، ولا نعني بالفساد إلّاعدم إمكان الحكم بصحّته بوجه [١]، انتهى.
وفيه:- مضافاً إلى ما عرفت من أنّ مورد الاضطرار كمورد الإكراه يقع في المقام باطلًا، ولا يكون أحدهما صحيحاً حتّى نحتاج إلى ما ذكر [٢]- أنّه قد عرفت دفع شبهة عدم المعقولية، و قد عرفت أنّ دليل القرعة أعمّ [٣].
حول كلام العلّامة في الإكراه على الطلاق
ثمّ إنّه قد حكي عن العلّامة قدس سره في «التحرير»: «أ نّه لو اكره على الطلاق فطلّق ناوياً، فالأقرب أنّه غير مكره؛ إذ لا إكراه على القصد» [٤].
و هو ظاهر في أنّه مع إمكان التورية لا يتحقّق الإكراه، و قد مرّ [٥] التفصيل بين
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٥٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١١٤.
[٤] تحرير الأحكام ٤: ٥١؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١١ و ٣٢٥.
[٥] تقدّم في الصفحة ٩٤.