موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩ - الكلام حول آية الابتلاء و التحقيق عن مفادها
العمل مطلقاً، أو عن مجرّد إجراء الصيغة أيضاً ولو كان العمل لغيره؟
والأولى تقديم الكلام في الرشيد الذي وردت فيه آية الابتلاء [١] ويظهر منه حال غير الرشيد أيضاً، فنقول:
احتمالات أخذ الرشد و البلوغ في موضوع صحّة المعاملات
يحتمل- بحسب التصوّر- أن يكون الرشد تمام الموضوع في صحّة المعاملات، من غير دخالة البلوغ فيها.
وأن يكون البلوغ تمام الموضوع، والرشد غير دخيل.
وأن يكون كلّ منهما جزء الموضوع، فتصحّ المعاملات من البالغ الرشيد لا غيره.
وأن يكون كلّ منهما تمام الموضوع؛ بمعنى صحّة المعاملة مع أحد الشرطين:
الرشد، أو البلوغ، فتصحّ من الرشيد غير البالغ، ومن البالغ غير الرشيد.
ولا استبعاد في كون البلوغ تمام الموضوع منفكّاً عن الرشد، كما أنّ السفيه الذي عرض عليه السفه بعد البلوغ، غير محجور عليه، وتصحّ معاملاته قبل حجر الحاكم إيّاه على أصحّ القولين.
الكلام حول آية الابتلاء و التحقيق عن مفادها
والأصل في الاحتمالات، الآية الكريمة: وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً
[١] النساء (٤): ٦.