موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٦ - حول اشتراط المصلحة في تصرّف الأب و الجدّ
والجمع بين المطلق و المقيّد و إن كان عقلائياً، لكن فيما إذا القي المطلق إلى أصحاب الحديث و الكتب، و أمّا ذكر المطلق في مقام الحاجة، مع كون المقيّد مقصوداً- ولا سيّما إذا كان قليل الوجود- وذكر مقيّده بعد ذلك منفصلًا، فهو بعيد، والجمع بينهما ليس عقلائياً.
بل الظاهر وقوع التعارض بينهما، والترجيح للروايات المطلقة، فتدبّر.
مضافاً إلى أنّ اعتبار العدالة في باب التزويج، لا يستلزم اعتبارها في غيره، ولا يمكن إلغاء الخصوصية بعد وجودها جزماً، فلا ينبغي الإشكال في المسألة.
حول اشتراط المصلحة في تصرّف الأب و الجدّ
وهل تشترط في تصرّفهما المصلحة، أو يكفي عدم المفسدة، أم لا يعتبر شيء؟
قد يقال: مقتضى إطلاق الأدلّة عدم اعتبار شيء [١].
أقول: أمّا الروايات المتقدّمة الواردة في الإيصاء بمال الطفل، فليس فيها ما يتوهّم منها الإطلاق إلّارواية محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، فإنّ في ذيلها- بعد فرض إذن الأب في المضاربة وكون الربح بينهما- علّل عدم البأس بقوله:
«من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك و هو حيّ» [٢]
بتقريب أنّ الصغرى لا تصلح لتقييد الكبرى؛ فإنّ المورد غير مخصّص.
ويظهر من التعليل أنّ تمام العلّة لعدم البأس هو إذن الأب، ومقتضى تعميم
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣٦- ٥٣٧؛ منية الطالب ٢: ٢٢٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦١٩.