موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٦ - بيان كون ضمان الغارّ و المتلف في عرض واحد
الشاهدان الحدّ، ويضمنان المهر لها عن الرجل» [١].
ولا منافاة بينهما وبين ما تقدّمت؛ فإنّ قوله عليه السلام:
«يضمنان الصداق للزوج»
إنّما هو بعد فرض أداء الزوج الصداق، كما لعلّه المتعارف في تلك الأزمنة والظاهر من جملة من الروايات.
كما أنّ الظاهر من رواية أبي بصير أنّهما ضمنا المهر، ويجوز للمرأة الرجوع إليهما، وكان الصداق الذي ترجع به إليهما هو من قبل الرجل، فلا يجوز لها بعد الأخذ منهما الرجوع إلى الرجل بالمهر.
فالجمع بين جميع الروايات بما تقدّم: من ضمان الغارّ و المغرور، وجواز الرجوع إليهما، ورجوع المغرور بعد الأداء إلى الغارّ.
وبما ذكر يظهر أنّه لو أبرأ المضمون له المغرور المتلف، ليس له الرجوع إلى الغارّ، فلو أبرأت المرأة الزوج من المهر، ليس لها الرجوع به إلى الغارّ؛ لأنّ الضمان كان عنه.
وبعبارة اخرى: إنّ الزوج ضامن للزوجة، والغارّ ضامن لها عن الزوج؛ أي ضامن لها ما هو ضامن لها، فعليه ضمان ما هو ضامن، فإذا سقط ضمان الزوج سقط ضمانه، نظير الضمان بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة بوجه.
ولو أبرأت المرأة الغارّ، لم يكن له تأثير إلّافي عدم جواز رجوعها إليه، فلها أخذ المهر من الزوج بعد إبراء الغارّ، وللزوج الرجوع إليه بعد الأداء.
[١] الفقيه ٣: ٣٦/ ١١٩؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٨٦/ ٧٩١؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٠، كتاب الشهادات، الباب ١٣، الحديث ٢.