موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٨ - بيان قاعدة الإتلاف ومدركها
فقال:
«هذا فساد على أصحابه، يقوّم قيمة، ثمّ يضمن الثمن الذي أعتقه؛ لأنّه أفسده على أصحابه» [١].
وصحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن المملوك بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه.
قال:
«ذلك فساد على أصحابه، فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته»
قال:
«يقوّم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، و إنّما جعل ذلك لما أفسده» [٢].
فيظهر منهما ومن غيرهما أنّ الإفساد على المالك موجب للضمان، سواء كان في نفسه فساداً أم لا، فالعلّة للضمان هو الفساد على المالك؛ بنحو لا يمكن له الانتفاع المتوقّع من ملكه.
فالحيلولة بين المالك وملكه- كإ لقائه في البحر، أو إخراج طيره من القفص ونحو ذلك- إفساد على المالك، وموجب للضمان، ويستفاد من ذلك قاعدة الإتلاف وأوسع منها، فيفهم العرف منه أنّ الإفساد بالتعييب أو بالحرق ونحوهما، موجب للضمان.
نعم، مقتضى قاعدة الإتلاف هو ضمان النقص الحاصل للمال، لا التقويم بما ذكر في تلك الطائفة، ولعلّ التقويم لأجل عدم إمكان الاستفادة من العبد الذي اعتق شقص منه، فهو بحكم التلف.
[١] الكافي ٦: ١٨٣/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٠/ ٧٨٩؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧، كتاب العتق، الباب ١٨، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٠/ ٧٩٠؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٣٩، كتاب العتق، الباب ١٨، الحديث ٩.