موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - الإشكال الثالث أن الإجازة حيث صحّت، كاشفة يلزم خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله في ملكه
فالدليل العقلي في هذا الأمر و الأمرين الآتيين يدلّ على بطلان الكشف، لا بطلان الفضولي، و هو واضح.
ثمّ إنّ الدليل العقلي المذكور جار في الكشف الحقيقي، وفي الحكمي الانقلابي.
والقول: بأنّ الكشف الانقلابي العنواني لا مانع منه عقلًا، ولا يلزم منه التالي المذكور [١]، قد فرغنا سابقاً عن الجواب عنه [٢].
وعلى ما قدّمناه يرد الإشكال حتّى على الكشف الحكمي الانقلابي ولو مع تسليم ذلك في الفضولي؛ لأنّ الخروج عن ملكه من أوّل زمان العقد، إنّما هو قبل دخوله في ملكه، و إن كان بالإجازة أراد الإخراج؛ ضرورة أنّ الملك حاصل له من زمن الابتياع، وأراد الإخراج قبل زمنه الذي ليس ملكاً له.
و إن شئت فقس ذلك بباب الإجارة، فلو آجر بيتاً فضولًا سنتين، ثمّ انتقل إليه بالبيع وأجاز الإجارة، فالمنافع قبل البيع ليست ملكاً له، ولم تصر له بالبيع أيضاً، فلو دخلت المنافع بالإجازة في ملك المستأجر، لا بدّ وأن يكون الخروج قبل الدخول، نعم لا يرد على الكشف التعبّدي.
لكن يرد إشكال آخر عقلائي على جميع أقسامه، و هو لزوم كون نماء العين للمشتري في زمان كانت العين فيه ملكاً للمالك، من غير أن يكون طرفاً للبيع، فمجرّد بيع أجنبيّ مال الغير- من غير دخالة للمالك- أوجب انتقال النماءات
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢١٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥٤.