موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - الإشكال الثاني أن البيع في الفرض المذكور ليس بإجازة المالك و لم يقع عنه
إنشاءً؛ تحقيقاً لمعنى المعاوضة، وفيما نحن فيه باع عن نفسه ملك غيره بعوض لنفسه، ولا قصور له في مقام المفهومية و الإنشاء، وعدم الانتقال فعلًا لا يضرّ كما في غير المقام.
ومنها: أنّه ليس لهذا العقد من كان رضاه دخيلًا في صحّته؛ لأنّ صاحب المال ليس له العقد، ومن له العقد لا دخالة لرضاه فيها.
ومنها: أنّه ليس لهذا العقد من له قدرة التسليم؛ لأنّ قدرة صاحب المال غير معتبرة ولا مفيدة، لعدم كون العقد له، و قدرة الفضولي أجنبيّة لا دخالة لها في الصحّة.
والجواب: أنّ رضا من له العقد عند تأثير العقد معتبر، و هو حاصل، ولا دليل على اعتبار الزائد عليه، ولو شكّ يدفع بالإطلاقات، وكذا الحال في اعتبار القدرة على التسليم، فلو علم أنّ الفضولي له القدرة على التسليم عند صيرورة البيع له صحّ، ولا دليل على الزائد على ذلك.
بل يمكن إنكار اعتبار القدرة على التسليم تعبّداً غير ما هو المعتبر عند العقلاء، فلو لم يقدر البائع عليه، ولكنّ المشتري يقدر على تحصيل المبيع صحّ، كما لو غصبه ظالم، ولم يقدر المالك على أخذه، ولكن يقدر شخص ثالث عليه، صحّ بيعه منه.
ولو سلّم، فما هو المعتبر قدرة تسليم من له البيع عند صيرورة البيع له، و أمّا ما أفاده الشيخ قدس سره في جوابه [١]، فالظاهر أنّه غير مربوط بإشكاله.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣٧.