موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥ - حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
أو أذن في التصرّف في ماله، مع عدم علمه بأ نّه ماله فتصرّف، يكون عادياً وغاصباً عند العقلاء، ويكون إتلافه بإذنه موجباً للضمان عند العقلاء؟!
وممّا يدفع ما افيد: أنّ لازمه إحراز كون التجارة عن تراضٍ في ماله بعنوان أ نّه ماله، وإحراز طيب نفسه في التصرّف في ماله بعنوان أنّه ماله، ومع الشكّ في حصول ذلك يحكم ببطلان العقد، وحرمة التصرّف، مع أنّ المعلوم من سيرة العقلاء و المتشرّعة خلاف ذلك.
ولا يصحّ أن يقال: إنّ هذا العنوان يحرز بواسطة الأمارة القائمة على ملكيته من يد وغيرها؛ لأنّ الأمارات حجّة في اللوازم العقلية و العقلائية، وليس اعتقاد ذي اليد بأ نّه ماله من لوازم الأمارة، بل ما هو من لوازمها أنّ العقد الواقع على هذا الذي بيده واقع على ماله الواقعي، و أنّ بيعه صحيح، ونحو ذلك.
و أمّا أنّه عالم بأنّ ما بيده لنفسه، أو أنّ بيعه إنّما هو بعنوان بيع ماله بما أنّه ماله، فليس من اللوازم، وكون أكثر المعاملات كذلك لا يوجب إلّاالظنّ، و هو لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً [١].
و أمّا الأمثلة التي ذكرها، ففي مثل عتق عبده عن غيره، وطلاق زوجته عنه، يكون احتياجهما إلى الإجازة- لو قلنا: بجريان الفضولي في الإيقاعات- أو إلى الاستئناف، ليس لما ذكر، بل لما قاله في الصورة الثانية، وسيأتي توضيحه.
وفي مثل التصرّف بماله بإذن منه، أو عتق عبده بغرور من الغاصب، فالأشبه الجواز و النفوذ، و إن جاز له الرجوع إلى الغارّ في قيمة العبد؛ لقاعدة الغرور.
[١] يونس (١٠): ٣٦.