موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - القول في الإجازة و الردّ
و قد أجابوا عنه بوجوه، ذكرنا بعضها في الاصول [١]، ولا بأس بالإشارة إلى بعضها.
فمنهم: من ذهب إلى صحّة الشرط المتأخّر حتّى في التكوينيات، قائلًا:
إنّ المقتضي هو حصّة خاصّة من الطبيعي، حاصلة بإضافته إلى شيء ما، والمضاف يسمّى «شرطاً» والمؤثّر نفس الحصّة، وما هذا شأنه جاز أن يتقدّم على المضاف إليه، أو يتأخّر، أو يقارن [٢].
وفيه: أنّ المؤثّر في التكوين هو نحو وجود حقيقي حاصل من مبادئه الوجودية، ولا يعقل حصوله بالإضافات الاعتبارية، فقياس التكوين على التشريع في غير محلّه.
مع أنّ الإضافة إلى المعدوم محال في المقولية منها والاعتبارية:
أمّا في المقولية فواضح؛ ضرورة تكافؤ المتضايفين قوّةً وفعلًا.
و أمّا في الاعتبارية، فلاستلزامه الإشارة إلى المعدوم بما هو معدوم، والضرورة قاضية بعدم إمكان كون العدم مشاراً إليه، ولا موضوعاً لحكم أو لإشارة.
نعم، قد يتخيّل مفهوم المعدوم ويشار إليه، فالإشارة إلى الموجود ذهناً، لا إلى المعدوم، و هو واضح.
ومنهم: من أراد التخلّص عن الشرط المتأخّر، كالمحقّق الخراساني قدس سره،
[١] راجع مناهج الوصول ١: ٢٧٢.
[٢] بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٢٠.