موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٣ - ماهية الكسر المشاع
منه ما إذا اضيف إلى قطيع إبل أو غنم فقيل: «نصف هذا القطيع لي».
وكيف كان: إذا اضيف إلى الدار التي لا تقسيم فيها، يحمل على الإشاعة؛ لأجل الإضافة إلى ما ليس فيه تقسيم فعلي وإفراز.
هذا، كما أنّ كون النصف ملكاً لهذا، والنصف لذاك، أيضاً خارج عن نطاق المفهوم، فضلًا عن النصف المملوك لهذا وذاك معاً.
فلا ينبغي الإشكال في أنّ النصف بما له من المعنى، إذا اضيف إلى ما لا قسمة له فعلًا ولا إفراز، يفهم منه النصف المشاع من غير إضافة إلى شخص، والإضافة إلى شخص أو أشخاص، تحتاج إلى دالّ آخر غير النصف المضاف إليه.
فإذا باع من له النصف النصف، ولم يرد إلّامعنى هذا العنوان، فمع قطع النظر عن القواعد الاخر، يكون النصف مشاعاً.
ولو لم يكن ظهور آخر يصحّ وقوعه للمنشئ المالك للنصف، وللمالك الآخر ولهما، فإذا قلنا: إنّه لا دليل على وقوعه للمالك فعلًا، صحّ وقوعه له بإجازته، كما صحّ وقوعه للآخر بإجازته، ولهما بإجازتهما، فأيّة إجازة تقدّمت يقع لصاحبها.
ولا وجه صحيح للقول بالبطلان؛ لأنّ البيع وقع على النصف المشاع، والإجازة لاحقة به بما له من العنوان، ولا تعتبر نيّة المالك في الإنشاء، بل قالوا:
إنّ نيّة الخلاف أيضاً غير مضرّة [١]، والإنشاء و إن لم يكن لواحد من المالكين،
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٠٨؛ الإجارة، المحقّق الرشتي: ١٥٠/ السطر ٢١؛ حاشيةالمكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ١٤٣؛ منية الطالب ١: ٣٨٩؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١١٧.