موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٨ - دلالة صحيحة ابن بزيع على ولاية العدول
دخلها في الإجازة، كالتشيّع، والفقاهة، والعدالة، والوثاقة- إن كان بينهما افتراق- وحسن التدبير، وغاية الاحتياط في العمل، وغيرها.
وما قيل: من أنّ الأمر دائر بين الاحتمالات [١]، غير وجيه؛ ضرورة أنّ التشيّع أو الفقاهة أو حسن التدبير صرفاً، لا يعقل أن يكون مورد الإجازة ولو مع اتّصافه بالخيانة و الظلم.
واحتمال كفاية العدالة و الوثاقة، لا يوجب الحكم بالجواز بعد احتمال دخالة غيرهما بنحو جزء الموضوع.
وليس المقصود إثبات الفقاهة لمحمّد وعبدالحميد، حتّى يقال: إنّ عبدالحميد ليس صاحب كتاب [٢]، بل المقصود احتمال كونه فقيهاً، وعدم ذكر الكتاب له أو عدم كونه ذا كتاب أو أصل، لا يدلّ على سلب الفقاهة عنه، بل كونه صاحب كتاب لا يدلّ على الفقاهة.
نعم، لو كان لشخص كتب في الأبواب المختلفة و قدم راسخ في الفقه، تثبت به فقاهته.
وكيف كان: لا دليل على عدم فقاهة عبدالحميد أو ابن بزيع، ومع الاحتمال لا دليل على الجواز بدونها.
وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّ احتمال الفقاهة مناف لإطلاق المفهوم، الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه ولو مع تعذّره [٣]، غير ظاهر؛ فإنّه مع ورود
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٦٥؛ منية الطالب ٢: ٢٤٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٤٠٦.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٦٥.