موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٦ - دلالة صحيحة ابن بزيع على ولاية العدول
فعلى هذا الاحتمال، لا تدلّ الرواية على جعل مثل عبدالحميد منصوباً لتكفّل أمر الصغار، بل الظاهر منها أنّ من شرائط نصب القيّم أن يكون متّصفاً بما اتّصف به محمّد بن إسماعيل وعبدالحميد.
ففرق بين قوله: «مثلك قيّم»، و
«إذا كان القيّم مثلك ... فلا بأس»
فكأ نّه عليه السلام أنفذ نصب قاضي الكوفة، لا أنّه جعل مثلهما منصوباً.
فحينئذٍ إن فهمنا منها أنّ الإنفاذ متعلّق بعنوان كلّ منصوب من قبل قضاتهم إذا كان مثلهما، تدلّ على جعل المنصب- ولو إنفاذاً- لكلّ منصوب من قبلهم، من دون نصب منه بنفسه لمثلهما، فلا يستفاد منها ما هو المقصود، بل ولا جواز تصرّف مثلهما في أموال الصغار.
مع أن المحتمل إنفاذه في تلك القضيّة الشخصية، لو لم نقل بأ نّه ظاهرها بملاحظة صدرها وذيلها، فتأمّل.
ويحتمل أن يكون المراد من قوله: فصيّر ... إلى آخره، الإقامة بأمر البيع؛ أي جعله متصدّياً للبيع، فقوله عليه السلام:
«لا بأس به»
إجازة لمثلهما في البيع، لا نصب وجعل ولاية منه، حتّى يكون مثلهما وليّاً كالفقيه، ليكون له نصب غيره وعزله، ولا يكون التصدّي من قبيل الحسبيات، حتّى لا يجوز التصدّي إلّامع الضرورة.
نعم، من ترك الاستفصال في المورد يمكن استفادة جواز التصدّي للبيع ولو لم يصل إلى حدّ الضرورة، لكن لا تلزم منه الولاية بالمعنى المذكور، فغاية الأمر استفادة جواز التصرّف لمثلهما، لا الولاية على الصغير أو على اموره.
وكذلك الأمر على الشقّ الثاني من السؤال، و هو قوله: أو قال: يقوم بذلك رجل منّا.