موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - المسألة الاولى حول رجوع المشتري إلى الفضولي بالثمن
فيقع الكلام حينئذٍ: في أنّ التبادل كذلك- أيمع الجدّ به- هل يوجب عدم جواز الاسترداد مع وجود الثمن، وعدم الضمان مع الإتلاف أو التلف؟:
أمّا مع وجوده، فلا ينبغي الإشكال في جوازه، بل في عدم جواز أخذ البائع الثمن و التصرّف فيه؛ لأنّ الأداء إنّما هو بعنوان لا ينطبق على الواقع، ولا يكون الأداء مجّاناً وابتداءً.
وبالجملة: إنّ التسليم إنّما هو بعنوان عوض المبيع، فلا يجوز له الأخذ والتصرّف، ولم يحصل مجوّز له؛ من ملك، أو إجازة تصرّف، والرضا المعاملي والعمل على طبقه ليس مجوّزاً ولا مملّكاً.
والشيخ الأعظم قدس سره أصاب فيما أفاد: من عدم جواز تصرّف البائع في الثمن، وأ نّه أكل مال بالباطل [١]، لكن ذلك مخالف لما أفاده في الفرع الآتي: من أنّ المشتري سلّطه على الثمن للتصرّف و الإتلاف [٢].
إلّا أن يكون مراده في المقام التصرّف المعاملي، وفي الفرع الآتي التصرّف غير المعاملي، و هو أيضاً غير خال عن الإشكال.
كما أنّ ظاهره في المقام أنّ جواز الاسترداد؛ لعدم حصول الملكية، الظاهر منه أنّه لو حصلت الملكية لم يجز الاسترداد، مع أنّه تمليك مجّان، يجوز معه الرجوع والاسترداد مع بقائه على ما هو عليه.
واحتمال أن يكون مراده أنّ التمليك من المشتري، إذا كان في مقابل
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٨٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٨٦.