موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - الإشكال برواية خالد بن الحجّاج
عليه، أو بالاشتراء بثمن شخصي بعد الاقتراض له بواسطة أمره، والاحتمال الأوّل أقرب.
وكاحتمال أنّ الأمر بالاشتراء للدلّال ليشتري منه الآمر.
ومعلوم أنّه على الاحتمال الأوّل يحرم الربح؛ لأنّه رباً محرّم.
وعلى الاحتمال الأخير يكون البيع الثاني بيع مرابحة، و هو صحيح، والربح حلال.
فقوله عليه السلام:
«أليس إن شاء ترك»
استفصال عن أنّ البيع كان للآمر بأمره، فحينئذٍ ليس له الاختيار في الترك و الأخذ، بل لا بدّ له من الأخذ، أو كان للدلّال، فللآمر أن يأخذ ويترك.
فأجاب: بأنّ له ذلك؛ أيكان البيع للدلّال.
فأجاب عليه السلام: بأنه
«لا بأس به ...».
وهنا احتمال آخر، و هو أنّ البيع للدلّال، لكن لمّا أمره بالاشتراء ووعده بالربح، ألزمه الدلّال بالاشتراء منه وإعطاء الربح، فكان البيع مكرهاً عليه باطلًا، وحرم الربح.
أمّا الاحتمال المتقدّم الذي يكون به محطّ الاستدلال، ففي غاية البعد والسقوط؛ لعدم شاهد له فيها، إلّاأن يراد بالاشتراء البيع، وبالترك و الأخذ الردّ والقبول، ولمّا كان ذلك في الأصيل، يكون كنايةً عن بطلان البيع رأساً ودليلًا على حلّية الربح في المعاملة بعد التملّك، و هو كما ترى.
ولو سلّم ذلك، لكن دلالتها في هذا الاحتمال على بطلان البيع قبل التملّك، تبتني على أن يكون المراد بقوله: «اربحك كذا وكذا» هو الإرباح في البيع منه