موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - المسائل التي لا ينبغي الخلط بينها
قلت: لا يرون به بأساً، يقولون: «هذا إلى أجل، فإذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح».
فقال:
«فإذا لم يكن إلى أجل كان أجود»
ثمّ قال:
«لا بأس بأن يشتري الطعام- وليس هو عند صاحبه- حالّاً وإلى أجل» [١].
و هذه المسألة كانت مورد خلاف بين العامّة و الخاصّة [٢]، ولولا بعض القرائن في الرواية التي توجب ظهورها في الكلّيات، لم استبعد استفادة صحّة بيع الأعيان الشخصية التي ليست عنده من قوله عليه السلام:
«لا بأس بأن يشتري الطعام ...»
إلى آخره، فإنّه بمنزلة كبرى كلّية ألقاها لإفادة صحّة بيع ما ليس عنده، وإطلاقه يقتضي التعميم في الكلّيات و الأعيان.
إلّا أن يقال: إنّ قوله عليه السلام:
«حالًاّ وإلى أجل»
ظاهر في الكلّي.
ويمكن استفادة التعميم من ذيل صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج، و هو قوله عليه السلام:
«إنّ أبي كان يقول: لا بأس ببيع كلّ متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه» [٣].
ومسألة المساومة على الربح و الأجل، والأمر بالاشتراء بثمنه؛ ليشتري منه
[١] الفقيه ٣: ١٧٩/ ٨١١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٤٩/ ٢١١؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١٠: ١٦؛ إيضاح الفوائد ١: ٤١٩؛ الدروس الشرعية ٣: ١٩٣؛ مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ١١؛ المغني، ابن قدامة ٤: ٢٧٤/ السطر ٢٩.
[٣] الكافي ٥: ٢٠٠/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٨: ٤٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٣.