موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - الاستدلال للصحّة بروايات نكاح العبيد
ويظهر من الجواب أنّ تصرّفه فضولي، والإجازة محوّلة إلى سيّده، فالشبهة في أنّ المملوك ليس له التصرّف في ملك الغير- أيفي نفسه- بنكاح وغيره، والجواب: أنّه كذلك، لكن ذلك لا يوجب إلغاء كلامه وإنشائه، بل هو فضولي يصحّ بإجازة المالك، فيظهر منه أنّ تصرّفات الأجنبيّ لا تكون ملغاة، بل تصلح للحوق الإجازة بها من غير نظر إلى النكاح وغيره.
و إن شئت قلت: إنّ الشبهة في ذلك إمّا من جهة أنّ المملوك عبد لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [١] وإنشاء النكاح شيء، فإذا كان ملغىً تشريعاً لا يمكن لحوق الإجازة به.
أو من جهة أنّه غير مستقلّ في التصرّف، وتصرّفه محتاج إلى الإذن.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
من جهة أنّه مملوك للغير، والنكاح تصرّف في مال الغير بغير إذن صاحبه.
وعلى أيّ حال: يستفاد منه أنّ العقد غير ملغىً، ولا تضرّه محجورية العبد، ولا عدم استقلاله، ولا من حيث التصرّف في مال الغير من غير ربط بالتزويج والنكاح.
و هذا ليس من جهة إلغاء الخصوصية، بل من جهة أنّ وجه السؤال معلوم من الرواية.
ويمكن الاستدلال بها بوجه آخر، و هو أنّ زرارة حكى فتوى الحكم، والنخعي، بأنّ أصل النكاح فاسد، ولا تحلّ إجازة السيّد له، ولم يذكر وجه فتواهما، فأجاب أبو جعفر عليه السلام: ب
«أ نّه لم يعصِ اللَّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز».
[١] النحل (١٦): ٧٥.