موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
فهل تقع المعاملة باطلة، أو صحيحة ويلغو القيد المنافي، أو يقع كلّ من المعاملة وقيده صحيحاً؟
قد يقال بالثالث؛ بدعوى أنّ المعاوضة الحقيقية، لا تتقوّم بدخول العوض في ملك من خرج عن ملكه المعوّض، فجاز مع قصد المعاوضة الحقيقية، قصد دخول أحدهما في ملك غير من خرج الآخر عن ملكه.
ثمّ قال: إنّ اعتبار البيع اعتبار التبديل في المملوك، واعتبار الهبة التبديل في المالك، فيقوم مالك، ويجلس آخر مكانه، كما في الإرث، فإن قيّدت المعاوضة بأن ينتقل كلّ منهما أو أحدهما إلى غير مالك الآخر، انتقل إلى الذي قصد، فتصير بيعاً فيه معنى الهبة، أو معاملة فيها معنى البيع و الهبة جميعاً [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه: أنّه إن اريد بما ذكر: أنّ في المعاملة الكذائية إنشاء الهبة و البيع جميعاً؛ بأن يقال- في مثل قوله: «بعتك هذا الفرس من مال زيد» مع كونه من مال الموجب-: إنّ إضافة المال إلى زيد و إن كانت قبل ورود الهيئة الإنشائية عليها، جملةً ناقصة ومعنى تصوّرياً، لا يمكن إنشاء الهبة ونحوها بها، لكن بعد ما وردت عليها الهيئة التامّة، صارت الجملة الناقصة تامّة؛ بتبع تمامية الهيئة، كما أنّ القيود الناقصة تصير تامّة بتبع الهيئة الإخبارية.
فحينئذٍ ينحلّ قوله في المثال المتقدّم إلى بيع الفرس، وإنشاء كونه لزيد، فصحّ أ نّه بيع فيه معنى الهبة، أو معاملة فيها معناهما، ويمكن أن تجعل الجملة
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١٧٧- ١٧٨.