موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - الأمر الأوّل صحّة بيع الراهن
حق الرهانة، كما لو باع الراهن ففكّ الرهن، فيقع الكلام فيه:
تارة: في صحّته.
واخرى: في احتياجه إلى الإجازة.
وثالثة: في جريان نزاع الكشف و النقل فيه.
الأمر الأوّل: صحّة بيع الراهن
أمّا الأوّل: فالظاهر هو صحّته؛ لعموم دليل الوفاء بالعقد وإطلاقه بالنسبة إلى الأفراد، و إنّما خرج منه حال من أحوال فرد منه، و هو حال تعلّق حقّ الغير به، فيبقى الباقي تحت الإطلاق.
وبعبارة اخرى: إنّ لقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ عموماً أفرادياً، وإطلاقاً يستفاد من دليل الحكمة؛ بأنّ كلّ فرد تمام الموضوع للصحّة، و أنّ حكم لزوم الوفاء بالنسبة إليه كلازم يستمرّ معه، كما قرّر في محلّه [١]، وحقّ الغير ليس مانعاً عن العموم الأفرادي، بل عن الإطلاق حال التعلّق، ومقتضى العموم و الإطلاق- بعد رفع المنع- هو الصحّة، وكذا الحال في إطلاق سائر الأدلّة.
فالكلام هاهنا- بوجه- نظير الكلام في باب الخيارات، و قد فرغنا هناك عن جواز التمسّك بالإطلاق مع دفع الإشكالات [٢].
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢١٩.
[٢] يأتي في الجزء الرابع: ٥٥٤.