موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - الإشكال الثاني أن البيع في الفرض المذكور ليس بإجازة المالك و لم يقع عنه
هذا كلّه لوازم كلماتهم في المقام المتقدّم وهاهنا، ومع الغضّ عنها، وجعل المسألة التي كلامنا فيها نصب العين، يصحّ أن يجاب عن الإشكال العقلي المشترك بما سلكنا هناك في الجواب [١].
بل هاهنا أهون؛ لأنّ إنشاء البيع لنفسه مع الوثوق بتحصيل المبيع و الردّ إليه- بل مع رجاء ذلك- أمر ممكن، ولا يفترق في الإشكال عن بيع الفضولي، فكما يصحّ الجدّ برجاء إجازة صاحب المال، يصحّ هاهنا أيضاً، ومع شراء المبيع تتمّ المعاملة بالإجازة أو بدونها، على اختلاف القول في ذلك.
الإشكال الثاني: [أن البيع في الفرض المذكور ليس بإجازة المالك و لم يقع عنه]
أ نّا حيث جوّزنا بيع غير المملوك مع انتفاء الملك، ورضا المالك، والقدرة على التسليم، اكتفينا بحصول ذلك للمالك المجيز؛ لأنّه البائع حقيقة، والفرض هنا عدم إجازته، وعدم وقوع البيع عنه [٢]، انتهى.
و قد أجابوا عنه بوجوه [٣]، ولم يتعرّضوا لجميع خصوصيات كلامه، بل لم يتعرّضوا لما هو أشكل.
وحاصل كلامه على ما يستفاد من التأمّل فيه: أنّ البيع هاهنا فاقد لجهات:
[١] تقدّم في الصفحة ٢١١.
[٢] مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٢٩؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣٧.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٢٢٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٢٨٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢١٣.