موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦١ - الإشكال الأوّل أ نّه قد باع مال الغير لنفسه،
منزلة المالك، كما أفاده بعض الأعاظم قدس سره [١].
فعلى الأوّل: لا تكون إجازة المالك موافقة لقصد الفضولي.
وعلى الثاني: لا تكون إجازة الفضولي بعد الاشتراء موافقة لقصده.
فلو بنينا على إلغاء قيد «لنفسه» لأنّه أمر زائد على ماهية البيع، وقلنا:
بالأخذ بمقتضى مفهوم «المعاوضة» صارت النتيجة: أنّ إنشاء الفضولي هو تبادل السلعة الخارجية التي هي ملك المالك مع الثمن، ومقتضى مفهوم «المعاوضة» رجوع الثمن- حتّى إنشاءً- إلى مالك السلعة، فعاد المحذور في المقام.
ولو بنينا على إبقاء قيد «لنفسه» كانت النتيجة تبادل تمليك العين، وتملّك الثمن لنفسه ادّعاءً، فهذا الإنشاء- بعد ادّعاء ما ذكر- لا تلحقه الإجازة من المالك؛ لعدم تبادل ملكه مع الثمن فرضاً، فالجمع بينهما؛ بحيث يصحّ لحوقها من كلّ منهما، لا يمكن على مبنى الشيخ ومن تبعه قدّست أسرارهم.
وتوهّم: أنّ التبادل الإنشائي بين ملك طبيعي المالك للسلعة المنطبق على المالك قبل الخروج عن ملكه باشتراء الفضولي، وعلى الفضولي بعده.
فاسد؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّه لو كان المراد بالطبيعي صرف الوجود باصطلاح الاصولي، فهو منطبق على أوّل الوجود، ولا ينطبق على الثاني، فلا بدّ من الالتزام بأنّ المراد ملك المالك على نحو الكلّي البدلي أو الوجود الساري، و هو كما ترى- يرد عليه: أنّه مع إلغاء قيد «لنفسه» عن الإنشاء على المملوك المعيّن المشخّص، لا يبقى إلّاذلك المشخّص، ولا ينقلب كلّياً، كما هو واضح.
[١] منية الطالب ٢: ٣٦.