موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - دعوى المحقّق الرشتي دلالة روايات تحليل الخمس على الكشف
- بل لتصرّفات الآباء- دليل عليه [١].
وكأ نّه رحمه الله لم يراجع حين الكتابة- حقّ المراجعة- الروايات، وإلّا لم يبق له شكّ في أنّ قضيّة التحليل سبقت على التصرّفات؛ فإنّ التحليل كان من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وفاطمة عليها السلام بحسب بعض الروايات، ومن أمير المؤمنين عليه السلام في روايات، وظاهر الأخبار أنّ التحليل من جميع الأئمّة عليهم السلام، حيث إنّ التعبير بلفظ
(أحللنا)
و
(طيّبنا)
و
(ابيح)
و
(محلّلون)
فلا يبقى فيها إشعار بالكشف، فضلًا عن الصراحة أو نحوها، فراجعها.
نعم، في رواية أبي بصير، وزرارة، ومحمّد بن مسلم:
«إنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ» [٢].
لكن برواية الصدوق: بدل
«آباءهم»: «أبناءهم» [٣].
مع أنّه لم يظهر من قوله عليه السلام:
«في حلّ»
أنّه بصدد إنشاء الحلّ، بل لا يبعد أن يكون إخباراً بالحلّ السابق من زمن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وبهذا يظهر الكلام في جميع ما هو بهذا المضمون.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّه لا دليل على الكشف، كما أنّ الشهرة على فرضها حصلت من الاجتهاد في الروايات، ومثل هذه غير حجّة، والاحتياط مطلوب.
[١] الإجارة، المحقّق الرشتي: ١٨٦/ السطر ٢.
[٢] الاستبصار ٢: ٥٨/ ١٩١؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] علل الشرائع: ٣٧٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، ذيل الحديث ١.