موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٢ - حكم الإكراه على بيع واحد غير معيّن
وما قيل من أنّ المكلّف غير مضطرّ في الارتكاب، وفي التكاليف لا بدّ من الاضطرار [١]، غير مرضيّ؛ لما مرّ من أنّ دليل الرفع رافع للتكليف في مورد الإكراه، كمورد الاضطرار [٢]، والبدار إلى الحرام- بعد رفع حكمه- لا مانع منه.
إلّا أن يُقال: بعد بقاء الملاك مع رفعه، لا بدّ من التأخير إلى الضيق وحصول الاضطرار، و هو غير ظاهر بعد لزوم الإتيان على أيّ حال.
وليس هذا من قبيل العجز عن القيام في الصلاة في ركعة واحدة- حيث يقال فيه: بلزوم التأخير إلى الأخيرة [٣]- وذلك لأنّ المقام تابع لصدق «الإكراه» ووقوع الفعل مكرهاً عليه، و هو صادق مع البدار، وفي باب الصلاة تابع لصدق العجز، والقادر على الركعات الأوّليات ليس بعاجز، ومع إتيانها يصير عاجزاً عن الأخيرة، فتدبّر.
لكن الاحتياط في التأخير إلى ضيق الوقت.
حكم الإكراه على بيع واحد غير معيّن
ولو أكرهه على بيع واحد غير معيّن فباعهما، فإن كان الإكراه على غير معيّن بعنوانه وبما هو غير معيّن، فلا شبهة في صحّة بيع المجموع؛ لعدم الإكراه عليه.
و إن كان على نحو الواجب التخييري، وكان على هذا أو على ذاك بشرط عدم الاجتماع، فكذلك.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٦٠؛ منية الطالب ١: ٤٠٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٠٢.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٤٨٥.