موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - الاستدلال بآية التجارة على البطلان
فيما يستدلّ به على بطلان الفضولي
و قد استدلّ على بطلان الفضولي بامور:
الاستدلال بآية التجارة على البطلان
منها: الكتاب، و هو قوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ [١].
فإنّ الظاهر منه لزوم كون التجارة ناشئة عن الرضا، ولازم الحصر بطلان التجارة التي لم تنشأ منه [٢].
وما قيل: من أنّ التجارة عبارة عن النقل والانتقال المسبّبي، و هو حاصل بالإجازة ومقارن للرضا [٣].
غير مرضيّ؛ فإنّ الإجازة ليست تجارة، بل ولا ناقلة، بل بالإجازة يصير إنشاء النقل سبباً حقيقةً بعد ما كان سبباً إنشاءً.
فالإجازة عبارة اخرى عن قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«بارك اللَّه في صفقة يمينك» [٤]
والظاهر من الآية الشريفة أنّ التجارة لا بدّ من نشوئها من الرضا.
[١] النساء (٤): ٢٩.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ١٥٨- ١٥٩؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٦٤.
[٣] منية الطالب ٢: ٢٦.
[٤] عوالي اللآلي ٣: ٢٠٥/ ٣٦؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقدالبيع، الباب ١٨، الحديث ١.