موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٨ - حول كفاية الوثاقة
ونحوها، أو بالنسبة إلى اليتيم وإسراء الحكم إلى صغير جنّ و الده، أو حجر عليه.
و أمّا بالنسبة إلى نفس الصغير فلا، فضلًا عن إسراء الحكم إلى غيره؛ من المجنون و الغائب ونحوهما، فإنّ ذلك قياس لا نقول به.
ثمّ إنّ أدلّة ولاية الفقيه لا تنافي ولاية العدل، أو جواز تصرّفه بلا ولاية، إن استندنا فيها إلى ما لا تدلّ إلّاعلى جعل الولاية له، كقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الفقهاء امناء الرسل» [١]
أو
«حصون الإسلام» [٢]
فإنّ جعل الولاية في أمر أو امور للفقيه لا ينافي جعلها لغيره، أو إجازة التصرّف له.
و إن استندنا إلى قوله عليه السلام:
«فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا» [٣]
فإن قلنا: بأنّ دلالة الهيئة على التعيينية دلالة لفظية وضعية، أو اللفظ منصرف إليها، يقع التخالف بينه وبين ما دلّ على جواز تصرّف العدل و الثقة، لكن المبنى ساقط، مع أ نّه قابل للجمع كما يأتي.
و إن قلنا: بأنّ مقتضى الإطلاق حملها عليها، يكون دليل تصدّي العدل بياناً يرفع به موضوع الإطلاق، مع أنّ المبنى أيضاً غير وجيه.
و إن قلنا: بأنّ البناء على التعيينية ونحوها- كالعينية و النفسية- من أجل تمامية الحجّة عقلًا، أو عند العقلاء كما قرّرنا في الاصول [٤]، فمع بيان من المولى
[١] الكافي ١: ٤٦/ ٥.
[٢] الكافي ١: ٣٨/ ٣.
[٣] كمال الدين ٢: ٤٨٤؛ الغيبة، الطوسي: ٢٩١؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٩.
[٤] مناهج الوصول ١: ٢٢٣.