موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - حول تصحيح كاشف الغطاء بيع الفضولي لنفسه
ولو قال الفضولي البائع: «بعتك هذا من نفسي بعشرة دراهم لنفسي» فلا يبعد إلغاء القيدين وصحّة الفضولي للمالك؛ لأنّ تقييد العين الشخصية المبيعة لا يؤثّر شيئاً بعد كونها لمالكها، نظير تقديم الإشارة على القيد في «بعت هذا الفرس العربي» فإذا الغي القيد في المبيع، لا تبعد لغويته في الثمن أيضاً؛ تحقيقاً لحقيقة المعاوضة.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في الدفاع عن الإشكال [١]، فقد مرّ ما فيه [٢]، وقضيّة ثبوت الحكم في الجهات التقييدية لنفس القيد [٣] لو صحّت في محلّها، لا تصحّ في المقام؛ ضرورة أنّ مدّعي الملكية يريد بيع المملوك لنفسه بدعوى المالكية، لا للمالك أو لنفسه بما هو مالك، ولا له ودعوى كونه إيّاه.
حول تصحيح كاشف الغطاء بيع الفضولي لنفسه
وربّما يقال: إنّ الإجازة لعقد الفضولي لنفسه، موجبة لصيرورة العوض ملكاً للفضولي، نسب [٤] إلى كاشف الغطاء في «شرحه على القواعد» [٥] ونقل عن بعض تلاميذه في ذلك وجهان:
أحدهما: أنّ قضيّة بيع مال الغير عن نفسه و الشراء بمال الغير لنفسه، جعل
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٨٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢١٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٨٣.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٨٤.
[٥] شرح القواعد، كاشف الغطاء ٢: ٨٥.