موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٨ - بيان سهم السادة
أنّ للإسلام دولة وحكومة [١]، و قد جعل الخمس لأجل نوائب الحكومة الإسلامية، لا لأجل سدّ حاجات السادة فحسب؛ إذ نصف خمس سوق كبير من أسواق المسلمين كافٍ لذلك، بل الخمس هو لجميع نوائب الوالي، ومنها سدّ حاجة السادة.
ففي مرسلة حمّاد بن عيسى، عن العبد الصالح عليه السلام قال:
«وله
- يعني للإمام عليه السلام-
نصف الخمس كَمَلًا، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته، فسهم ليتاماهم، وسهم لمساكينهم، وسهم لأبناء سبيلهم، يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم.
فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، و إن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنّما صار عليه أن يموّنهم لأنّ له ما فضل عنهم» [٢]
ونحوها غيرها [٣].
ومعلوم أنّ الزيادة التي ترجع إلى الوالي، إنّما هي لسدّ نوائبه من جميع احتياجات الدولة الإسلامية، فعن «رسالة المحكم و المتشابه» للسيّد المرتضى رضوان اللَّه عليه، عن «تفسير النعماني» بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«و أمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها، فقد أعلمنا سبحانه ذلك من
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٦٥٥- ٦٥٦.
[٢] الكافي ١: ٥٣٩/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٤: ١٢٨/ ٣٦٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٩: ٥٢١، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ٢.