موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٤ - ما يعتبر في الوالي
فالخلافة لها معنيان واصطلاحان:
أحدهما: الخلافة الإلهية التكوينية، و هي مختصّة بالخلّص من أوليائه، كالأنبياء المرسلين، والأئمّة الطاهرين سلام اللَّه عليهم.
وثانيهما: ا لمعنى ا لاعتباري ا لجعلي، كجعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أمير المؤمنين عليه السلام خليفة للمسلمين، أو انتخاب فلان وفلان للخلافة.
فالرئاسة الظاهرية الصورية أمر لم يعتن بها الأئمّة عليهم السلام إلّالإجراء الحقّ، و هي التي أرادها علي بن أبي طالب عليه السلام بقوله- على ما حكي عنه-:
«واللَّه لهي أحبّ إليّ من إمرتكم» [١]
مشيراً إلى نعل لا قيمة لها.
وفي «نهج البلاغة» في الخطبة المعروفة ب «الشقشقية»:
«أما و الذي فلق الحبّة، وبرأ النسمة، لولا حضور الحاضر، وقيام الحجّة بوجود الناصر، وما أخذ اللَّه على العلماء أن لا يقارّوا على كظّة ظالم، ولا سغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها، ولسقيت آخرها بكأس أوّلها، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز» [٢].
و أمّا مقام الخلافة الكبرى الإلهية، فليس هيّناً عنده، ولا قابلًا للرفض والإهمال وإلقاء الحبل على غاربه.
فللفقيه العادل جميع ما للرسول و الأئمّة عليهم السلام؛ ممّا يرجع إلى الحكومة والسياسة، ولا يعقل الفرق؛ لأنّ الوالي- أيّ شخص كان- هو المجري
[١] نهج البلاغة: ٧٦، الخطبة ٣٣.
[٢] نهج البلاغة: ٥٠، الخطبة ٣.